منتديات جامعة بغداد كلية اللغات

ياهلا بزوارنا الكرام نورتو المنتدى

احلى منتدى يجمع بين طلاب كلية اللغات ويلم شملهم


    من حسن عسيري إلى محمد معروف الشيباني.. لقد بالغت وبالغت وبالغت

    شاطر
    avatar
    ياسمينة
    عضو فعال

    عدد المساهمات : 194
    تاريخ التسجيل : 28/06/2014

    من حسن عسيري إلى محمد معروف الشيباني.. لقد بالغت وبالغت وبالغت

    مُساهمة من طرف ياسمينة في الأحد نوفمبر 15, 2015 1:55 pm

    [SIZE="6"]

    من حسن عسيري إلى محمد معروف الشيباني.. لقد بالغت وبالغت وبالغت

    [/SIZE]


    [SIZE="5"]
    مثل أي إنسان له طباعه وأشياؤه الخاصة التي اعتاد عليها، أستيقظُ كلَّ يوم وأبدأ طقساً صباحيًّا خاصًّا، مفعماً بتفاصيلي: أفطر وأشرب القهوة وأنا أستمع إلى إذاعة (مكس إف إم)، ثم أرتدي ملابسي، وأجلس في ركني اليومي المشمس وأتصفح صحيفتي الإلكترونية المفضلة وأستمع إلى إذاعتي المفضلة (مكس إف إم) وأتابع استماعي لها داخل السيارة مع زحام الطريق أستمتع بهذه الإذاعة ولي في ذلك أسبابٌ كثيرة دعوني أذكر منها: أنها قامت بدور استراتيجي محوري أثناء أزمة سيول جدة





    فشعرت أنها تشعر بي كما أنها الإذاعة الأولى التي بثت أذان الصلوات الخمس بتوقيت مكة فشعرت أنها تساندني بتذكيري دائماً بالصلاة، وأيضاً أحببت تقديمها لبرنامج “النظارة البيضاء” الذي يناقش الأخلاقيات. وأنها تبث برامج لتطوير قدرات الشباب. كما أنها إذاعة تبث برنامج “عائلة واحدة” هذا البرنامج الذي يغطي احتياجات بعض الحالات المرضية والإنسانية التي تستحق المساعدة وهو من أحب البرنامج إلى قلبي. كما أنها تنقل صلاة الجمعة على الهواء من الحرم المكي كل أسبوع، وبعد صلاة الجمعة تبث برنامج “هات يدك” والذي يسرد قصص الصحابة والتابعين في شكل إذاعي أشجع أحبتي دائماً على الاستماع إليه وأشياء أخرى كثيرة أحترم من خلالها هذه الإذاعة التي كان من الممكن لها ألا تقدم شيئاً سوى الموسيقى فقط ولكنها آمنت بدورها نحو مجتمعها.





    ولكن رغم ذلك يراها “الكاتب” محمد معروف الشيباني “شيطانية” في مقال له نُشر هنا في صحيفة “المواطن” لم يترك آية قرآنية إلا وذكرها دون سياقها، بسبب زوج سعودي اتصل على زوجته أمام مستمعي الإذاعة، مُظهراً عاطفة رآها الكثير بأنها حميمية “زيادة عن اللزوم”.
    ورأيت أنا أيضاً أن المذيع بالغ في ذلك طبعاً وربما لهذا أوقفته هيئة الإعلام المرئي والمسموع، وعاقبته إذاعته بالفصْل، مع أني لم أتمنَّ أن يصل تصرفها تجاه المذيع لدرجة الفصل، وأدركت خطورة هذا المقال بسبب الأفكار التي تكشف لنا أزمةً مجتمعية مزمنة تجعلنا مفصومين، ومزدوجي المعايير، وعلينا تلمُّس هذا الورم ومواصفاته لتشخيص الخلَل وفهم علاجاته. فإن كان مقال الشيباني (المغمغم) عن الإذاعة لأنها “غنائية” محرمة من إحدى وجهات النظر الفقهية؛ فعليه “شيطنة” كل الإذاعات الغنائية التي تبث بترخيص من وزارة الإعلام، إلى جانب فعاليات مهرجان الجنادرية الغنائية أيضاً





    ولكن اختياره الحديث فقط عن “مكس إف إم” سوف يُفهم على أنه للتصفية الشخصية، وهذا ما شعر به الجميعُ طبعاً باستثناء محبيه من خلال حسابه الشخصي في تويتر.
    لم أستطع أن أفهم “ألم” الشيباني المبالغ فيه جداً وبشكل لا يتفق مع شخصية هذا الرجل الطيبة ووجعه وهو يستدعي الآيات القرآنية التي تشير إلى الفاحشة في نقاش حول اتصال هاتفي بين زوجين استمع إليه الملايين، ولكن التصحر امتد إلى قلوبنا، فأصابتنا الصحراء وقوانينها، لا يجب أن نفتح باباً لمفكري ثقافة الكراهية، والجفاف، يؤسسون للفجوات النفسية كي تبدو “صحية” فنعيش داخلها آمنين مطمئنين. هؤلاء ينتمون إلى نادي ” الإقصائيين “.
    فالتطرف بأن تختطف نفسك وتختطف مجتمعك إلى جهة قصية تُبعد فيها الآخرين وتصفهم بـ “الفاجرين”. ثم تكتب مقالاً محتواه مقدس من خلال الآيات القرآنية الشريفة التي لم تُوضع في سياقها الصحيح.





    والشيباني الذي استدعى النصَّ المقدس المجتزأ سياقاً، لم ينظر إلى التكوين العاطفي للرسول عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بتعامله مع زوجاته، خاصة في باب المبالغة في حديث المشاعر كما رواه النسائي: “إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث منها: الرجل يُحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها”. كما أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- قال في حديث مسلم عن خديجة: “أنى رزقت حُبها “. وعن عائشة قال ممتدحاً: “إن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام”. وهي تشابيه وأوصاف فيها الجهر بالحب والمشاعر.
    ومع البون الشاسع طبعاً بين عاطفة الرسول -عليه الصلاة والسلام- وبين الزوج السعودي الذي بالغ طبعاً في تعبيراته عندما اتصل على زوجته، إلا أن تشخيص الشيباني للحالة ووصفها بالفجور هو الغريب.. الأزمة العاطفية لدينا تتحول ويصبح لديها شكل ووجه وحواس، تصبح حقيقية يمكن الأخذ بيدها والذهاب معها إلى أعراسنا، بيوت العزاء، مطاعمنا وملاعبنا.

    الأزمة تصبح أعمق عندما يكتب هذا المقال شخصية منفتحة مثل “الشيباني” كان يرأس الشركة السعودية للأبحاث والنشر بمطبوعاتها النسائية والرجالية، فيقوم كاتبنا بشيطنة الإذاعة وملاكها والعاملين فيها ويصبح كمن يعاقب ظُفراً في أصبع صغير، بقصاص رأس صاحبه.[/SIZE]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 2:10 pm